‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترجمات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ترجمات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 29 أبريل 2019

تأثير صورة الرؤساء على صورة البلدان التي يحكموها وعلاقة ذلك بوسائل الإعلام


تظل معرفتنا عما حولنا محدودة بحدود حواسنا الخمس، وتتشكل هذه المعارف من خلال التعامل والتجربة المباشرة، فيما تتشكل معارف أخرى من خلال ما يصلنا عبر الأخرين أو عبر وسائل الإعلام، فمن أين أتت معرفتنا عن الدول البعيدة عنا في المشرق والمغرب على سطح هذه الكرة الأرضية؟ لا يوجد شك بأن هذه المعرفة تشكلت عبر وسائل متعددة، وأبرزها وسائل الإعلام، إذن وسائل الإعلام هي من تصنع الصورة الجذابة للدول وفي نفس الوقت هي من تهدمها إلى جانب معززات أخرى كحدوث الأزمات والكوارث وانتشار الجريمة والحروب والتي تعمل وسائل الإعلام على ترويجها لتنقل الصورة السوداء عن بلد ما.
  وإذا كانت الصورة السلبية للدول تشكلها وسائل الإعلام عبر ما تنقله من أخبار الكوارث والحروب؛ فإن الصورة الجذابة التي تجعل من الدولة جذابة للاستثمار والسياحة هي الأخرى تشكلها وسائل الإعلام عبر نقلها للتطورات الاقتصادية والتعايش السلمي وقيم الديمقراطية السائدة في بلد ما، لكن ماذا عن تأثير صورة رؤساء الدول وانعكاسها على صورة الدول التي يحكموها.
  في دراسة حديثة أطلعت عليها مؤخرا، كانت للباحثتين ديانا إنجنهوف Diana Ingenhoff سوزان كلاين Susanne Kleinمن (جامعة فريبورج – سويسرا)، تختبر لأول مرة باستخدام المنهج التجريبي تأثير صورة القادة السياسين على الصورة الوطنية لبلدانهم، خلصت إلى وجود تأثير كبير لنزاهة القائد السياسي وكفاءته وجاذبية شخصيته (الكاريزما) على صورة البلد الذي يحكمه.
   لكن مالذي يجعل صورة الرئيس أو القائد السياسي تؤثر بهذه الدرجة على صورة الدولة؟ لكشف هذا السبب يحدثنا بالماس وشيفر Balmas & Sheafer إلى إن ذلك يرجع إلى إضفاء الطابع الشخصي على التقارير الإخبارية في وسائل الإعلام في الفترات الأخيرة، ويرجع سبب هذا التحول في التقارير الإخبارية الدولية من التركيز على البلد إلى الاهتمام بقيادته إلى محاولة وسائل الإعلام تبسيط معالجة المعلومات المعقدة، ونتيجة لذلك فإن صورة البلد في وسائل الإعلام في الخارج تصبح إلى حد كبير إنعكاس لصورة قائدها، فضلا عن أن القصص الإخبارية المرتبطة بصورة السياسيين ترتبط ارتباطًا قويًا بصفاتهم الشخصية، وتكون أكثر إثارة للاهتمام، ما يجعل المتابع أكثر تقبلاً للمعلومات المقدمة.
  ويرى بعض الباحثين بأن تأثير صورة القائد السياسي على صورة بلده يمكن تفسيرها من الناحية النفسية من خلال نظرية الشبكة المتداخلة (المترابطة) Associative Network Theory ، حيث أن مدركات الناس لمفهومين يمكن ربطها في أذهانهم، وبخاصة عندما يكون المفهومان متداخلين كما هو الحال في مفهومي صورة القائد السياسي وصورة البلد.
   منهجية الدراسة (Methodology) اعتمدت على الأسلوب التجريبي وذلك بتصميم صحيفة وهمية تسمى "الأخبار الدولية" وبشكل يشبه إلى حد كبير صحيفة واقعية عبر الإنترنت، وتم اختيار رئيسة وزراء الدنمارك وملك مملكة السويد كقائدين سياسيين لمعرفة انعكاس صورتهما على صورة بلدانهما، وفي الصحيفة تم إعطاء فكرة عامة حول القائدين، كما تضمنت معلومات حول الأبعاد الثلاثة لصورة القائد السياسي (معرفي وظيفي، معرفي إجتماعي، عاطفي)، وتم ارسال الصحيفة عبر منصة الوكالة الألمانية Clickworker على الإنترنت إلى عينة من المبحوثين في المانيا وسويسرا، حيث أكدت النتائج وجود تأثير كبير لصورة القائدين على صورة بلدانهم لدى المبحوثين في سويسرا والمانيا، وجاء تأثير نزاهة القائد السياسي في المرتبة الأولى يليها كفاءة القائد ثم كاريزما القائد.
  وبما أن هذه الدراسة هي الأولى التي استخدمت المنهج التجريبي، وأثبتت وجود تأثير لصورة القائد السياسي على صورة بلده، فإن نتائجها قد يعزيها البعض إلى طبيعة الدراسة كونها تجريبية، وقد لا تنطبق نتائجها على الدراسات المسحية؛ لكن المثير للاهتمام أن هناك دراسات أخرى مسحية تؤكد نتائج هذه الدراسة، ومنها على سبيل المثال دراسة أجراها جولان ويانج Golan and Yang تقيس تأثير صورة الرئيس باراك أوباما على مدركات الباكستانين تجاه الولايات المتحدة ، وخلصت الدراسة إلى وجود هذه التأثير، كما وجد بالماس في العام 2018 من خلال إحدى دراسته إلى أن سمات القائد السياسي يتم اسقاطها من قبل الأجانب على سمات مواطني الدولة التي يحكمها ذلك القائد، وتوصلت دراسة أخرى إلى أن سمعة الصين لدى بعض الكوريين انخفضت بعد أن عُرضت عليهم صورة اثنين من الرؤساء الصينيين.

الأربعاء، 6 سبتمبر 2017

The Role of Accent Standardness in Message Preference and Recall

دور مستوى اللهجة في تفضيل وتذكر الرسالة الاعلانية 

يتناول البحث  أثرمستوى  لهجات الشخص المتحدث المستخدمة في الاتصالات الإقناعية  على تقييم المستهلك وتذكره للمنتجات والخدمات المعلن عنها .

الخلفية النظرية للبحث : ينطلق البحث من خلفية معرفية مؤداها أن مدراء الإعلان ينبغي عليهم الأخذ بالعوامل المتعلقة بمراعاة إعجاب وتفضيلات المستهلك للهجات معينة ، حيث أكدت الأبحاث التي أجريت على اللهجات والبيع الشخصي بأن اللهجات قد تعيق فعالية رجل المبيعات أو الشخص المتحدث .. وأن الإختلاف في اللهجة أو الكلام لايلائم المستهلك بالتالي يقلل فاعلية الإتصال ، كما أن اللهجة غير المألوفة قد تستثير أجندة خفية وتشكل صورة نمطية إجتماعية سلبية وتقلل مصداقية الشخص المتحدث وبالتالي تؤدي الى إنخفاض النية الشرائية للمستهلك .، لذا فهذه الدراسة تحاول استكشاف كيف يمكن للهجة أن تغير استجابة المستهلك وما ينتج عن ذلك من ردود فعل أيجابية أو سلبية نتيجة استخدام اللهجات .

فروض الدراسة :
1-    يدرك المستهلك المنتجات المعلن عنها بواسطة  الناطقين بلهجة (مألوفة ) قياسية  بشكل إيجابي أكثر من المنتجات المعلن عنها بواسطة الناطقين بلهجة (غير مألوفة)غير قياسية
2- تذكرالرسائل المقدمة بواسطة ناطق بلهجة قياسية مألوفة يكون أقل من تذكر الرسائل المقدمة بواسطة متحدث بلهجة (غير قياسية )غير مألوفة .

النموذج المستخدم


المنهج وإجراءات الدراسة :

استخدمت الدراسة لهجتين هي (اللهجة البريطانية القياسية واللهجة الجنوبية غير القياسية و تم تطبيق الدراسة على 262 مشاركا من جامعة الجنوب الغربي تم إختيارهم بطريقة عشوائية وتم توزيعهم على اربع مجموعات تجريبية وتم تعريضهم للإستاع الى إعلانات إذاعية عن فندقين ( فندق لرجال الأعمال وفندق أخر للراحه والنوم ) وتم التلاعب بعامل اللهجة المستخدمة في الإعلانات (اللهجة البريطانية القياسية واللهجة الجنوبية غير القياسية) من قبل خبير لغوي محترف .  

النتائج :
البحث يختبر تأثير لهجة الشخص المتحدث على إدراك الرسالة الإعلانية وتذكر التفاصيل المهمة فيها ، وتوصلت الدراسة الى :
0 تفضيل المستهلكون اللهجات القياسية (المألوفة) حيث أعطى المستهلكون تقيمات جيدة وتفضيل للمنتجات المعلن عنها بلهجات قياسية .
0 تفضيل المستهلكون للهجات القياسية (المألوفة) ليس له تأثير إيجابي على تذكرهم للعلامة التجارية .

الاثنين، 4 سبتمبر 2017

Examining the Determinants of Consumer Avoidance of Personalized Advertising

محددات تجنب المستهلك للإعلانات الشخصية 

الهدف من الدراسة :
 تحاول هذه الدراسة التعرف على المحددات المحتملة لتجنب الإعلان الذي يرسل للمستهلك بصفة شخصية
وتم دراسة الإعلانات المرسلة للمستهلك عبر أربع وسائل إعلانية، هي : 
0 البريد الإلكتروني : حيث ترسل من خلاله رسائل تجارية عبر شركات بدون أذن المستهلك
0 البريد المباشر
0 التسويق عبر الهاتف ( مكالمات هاتفية تجريها المسوقون مع المستهلكين )
0 الرسائل النصية عبر الهاتف النقال .

فروض الدراسة :
1-    توجد علاقة إرتباطية طردية بين الشك(عدم التصديق) في الإعلانات الشخصية وتجنبها .
2-    توجد علاقة إرتباطية طردية بين المخاوف بشأن الخصوصية المدركة والشك في الإعلانات الشخصية 
3-  توجد علاقة إرتباطية طردية بين المخاوف بشأن الخصوصية المدركة وتجنب الإعلانات الشخصية 
4-  توجد علاقة إرتباطية طردية بين الإزعاج الإعلاني  المدرك ووالشك في  الإعلانات الشخصية 
5-    توجد علاقة إرتباطية طردية بين الإزعاج الإعلاني المدرك وتجنب الإعلانات الشخصية .
6-    توجد علاقة إرتباطية طردية بين تخصيص (شخصنة) الإعلانات  والشك في  الإعلانات الشخصية .
7-    توجد علاقة إرتباطية  طردية بين تخصيص (شخصنة ) الإعلانات  وتجنب الإعلانات الشخصية .

المناهج البحثية :
تم جمع البيانات من خلال إجراء مسح عبر الإنترنت، وذلك بأستخدام صحيفة إستقصاء تستغرق تعبئتها ما بين 30 الى 40 دقيقة تم إرسالها الى عينة مختارة عشوائيا من طلبة جامعة الولاية الكبرى في جنوب شرق الولايات المتحدة الأمريكية

سبب إختيار طلاب الكليات كعينة :
وذلك بإعتبار أن الطلاب يعدو الشريحة الأكبر إستخداما للنت والهاتف المحمول لذا فهم هدفا للعديد من المسوقين ، ووفقا لهيئة البريد الوطني فإن 8مليون طالب أستلموا رسائل عبر البريد المباشر والبريد الألكتروني كما أن طلاب الكليات يشكلون سوقا بقيمة 100بليون دولار لشركات التسويق المباشر .





وتم استخدام معادلة النموذج البنائي (نمذجة المعادلة البنائية ) (التحليل العاملي التوكيدي) و ذلك من اجل اختبار صحة الفروض حول العلاقات بين المتغيرات المقاسة والمتغيرات الكامنة للتحقق من الصذق البنائي للمقاييس المستخدمة في الدراسة .

النتائج :

وباستخدام هذه المعادلة تم التأكد أن هناك علاقة ايجابية ذو دلالة احصائية بين الشك في الإعلانات الشخصية وتجنبها ، وتم التأكد أن المخاوف المدركة بشأن الخصوصية تزيد من التشكيك في الإعلانات الشخصية  ولها تأثير ايجابي على تجنب الإعلان الشخصي ، كذلك يؤثر الإزعاج الإعلاني ايجابيا على الشك في الإعلانات الشخصية وتجنبها ، وأشارت النتائج أن الشخصنة أو التخصيص المدرك للإعلانات الشخصية لها ترتبط بعلاقة سلبية مع الشك في الإعلانات الشخصية وتجنبها بمعنى أنه كلما زادت درجة (تخصيص) توجيه الإعلان لمستهلك محدد أدى ذلك الى تقليل الشك في الإعلان وتقليل تفادي متابعة الإعلان .

الجمعة، 21 يوليو 2017

الموسوعة الدولية للاتصال The international encyclopedia of communication


هذه الموسوعة تجمع في طياتها مئات المواضيع المتخصصة في
الإعلام والاتصال
شارك في تحريرها ما يقارب 1000 بروفيسور ومتخصص في الاتصال
الموسوعة إصدار 2008م
عدد صفحاتها  5929 صفحة
الموضوعات مرتبة أبجديا داخل الموسوعة
كما تم عرض فهرس خاص لتصنيف الموضوعات إلى فئات
تحتوى كل فئة على عشرات الموضوعات
من هذه الفئات على سبيل المثال:
الاتصال والتغيير الاجتماعي
الاتصال والتكنولوجيا
نظريات الاتصال
الاتصال الدولي
الاتصال التربوي
الصحافة
اقتصاديات الاعلام
الاتصال التنظيمي
مناهج البحث
العلاقات العامة والإعلان

الاتصال المرئي

تم رفع نسخة كاملة من الموسوعة
بحجم 37 ميجا بت
على الرابط التالي : 

الاثنين، 17 يوليو 2017

استراتيجيات صناعة الرؤساء الأمريكيين : مراجعة في التسويق السياسي و دروس مستفادة من الإنتخابات الرئاسية الحديثة

منذ سنوات والسياسيون يعتمدون على مهارات وحملات التسويق من ملصقات وتجمعات سياسية وخطب إنتخابية لتعريف الناخبين بالمرشح السياسي ، وقد اعتمد كل الرؤساء في العصر الحديث بدرجة قليلة أو كبيرة على التسويق في توصيل رسائلهم للناخبين ، وكما أن المسوقين التجارين يستهدفون المستهلك من خلال تلبية حاجاته ورغباته كذلك المسوقين السياسين يخلقون قيم مماثلة لدى الناخب من خلال التركيز على تحسين مستوى المعيشة وخلق فائدة بأقل تكلفة .
الرئيس في هذه الأيام ينبغي أن يستخدم التسويق السياسي ليس فقط ليفوز في الانتخابات ولكن ايضا ليصبح قائدا ناجحا بعد دخوله البيت الأبيض .

إدارة صورة الرئيس :

منذ رئاسة "فرانكلين روزفلت" Franklin D. Rooseveltشهدنا تعاقب إدارات رئاسية ناجحة في استخدام تكنولوجيا التسويق المتطورة في صناعة صورة الرؤساء .
استخدم روزفلت تقنية متطورة في صناعة صورته التي جعلته يحظى بقبول الناخبين بعد دخوله البيت الأبيض عام 1932م ، أهم أداة تسويقية أستخدمها روزفلت ومستشاريه كانت إقناع الناخبين أنه قادر على المشي في الوقت الذي كان الرجل معاقا ، لقد كان يتكئ على ذراع إبنه ، ويستخدم عصا على اليد الأخرى ليوهم الناس أنه يستخدم العصاء في المشي، وهناك فلم تسجيلي لمدة أربع دقائق تظهر الرئيس روزفلت وهو يمشي على طبيعته لتقنع الناس أنه لم يكن معاقا .
ايضا كان للرئيس روزفلت دعامة سوداء لساقه المعاقة وكان يلبس بنطلون باللون الأسود الى حد الحذاء لذلك الدعامة لم تكن مرئية للأخرين .
أضف الى ذلك أنه من حوالي 50 ألف صورة للرئيس في منزله الصيفي فقط صورتين أظهرت أنه جالس على كرسي متحرك حينها عرف الأمريكيون أن الرئيس قد أصيب بالشلل ، وفي خطابه الأخير للكونجرس بعد مؤتمر Yalta أعترف الرئيس بأنه يلبس 10pounds من الحديد لتحافظ على بقائه واقفا عندما يتحدث ، عندئذ وضعت خطة محكمة للحفاظ على مظهره العام أمام الجمهور منها سلالم سرية تخوله الصعود للسيارة ، والإهتمام بكرسيه وكيف يصعد وينزل من المنصة .

استراتيجيات  للتسويق :

هناك استراتيجيتان من خلالهما يستطيع المرشح تعزيز نفسه لدى الناخبين ، الأولى : الدفع بالتسويق ، والثانية سحب التسويق .
الدفع بالتسويق استخدمها روس بيرو  Ross Perot 1992 ، ، وذلك باستخدام 800 هاتف نقال لإرسال رسايل على  شبكة CNN تظهر طلب المتطوعين بالإنضمام لجمعيته المستقلة .
القناة .
الثانية : سحب التسويق : وهو ارسال معلومات من المرشح للناخبين عبر وسائل الإعلام وفي هذه الإستراتيجية تستخدم الدعاية السياسية .
هناك العديد من الخيارات التي من الممكن أن يستخدمها المرشح السياسي في تسويق نفسه للناخبين ( راديو – تلفزيون – أنترنت و .. ) وفي التاريخ الأمريكي كان هنالك ثلاث حملات رئاسية فريدة من نوعها أستخدمت السيارات الترويجية الغير تقليدية والتقليدية في الترويج للمرشحين .
ويعد استخدام المرشحين للتلفزيونات الكابلية والوسائل الحديثة التفاعلية في التواصل مباشرة مع الناخبين أفضل من الوسائل التقليدية كالظهور في البرامج الحوارية وغيرها .

استراتيجية إعادة انتخاب رونالد ريجان  Ronald Reagan في 1984م

كانت الحملة ناجحة لعدة اسباب منها :
ألية التنسيق بين البيت الأبيض وهيكل الحملة تم التجهيز لها مبكرا
ركز جهوده في التركيز على ضمان بقاء الاقتصاد قويا وأن تظل أميركا في سلام وهذا المطلب يجعل من السهل جدا للرئيس أن يصنع صورة جيدة عن نفسه تؤدي به للفوز في الإنتخابات.
لتعزيز صورته أيضا أضاف لحملته تأكيده على قضية "Its morning in America again."                                       
فيما حملة منافسه Mondale فشلت بسبب عدم قدرة المرشح على التواصل مع جمهوره عبر التلفزيون ، استخدامه غير الجيد للتلفزيون قتل صورته وفي نهاية المطاف حملته لدى الجمهور .

بيل كلينتون (1992م)

مايعزي لنجاح بيل كلينتون هو بدء حملته برسالة ( change) التي كان لها وقع مؤثر في أذان الناخبين وأكد على التغيير في الاقتصاد في الوقت الذي رسم بوش صورة لنفسه بأنه قائد العالم الغربي والشخص الوحيد الذي يعتمد علية في الأزمات ، محاولا إعادة بناء صورته من خلال نجاحه في حرب العراق ، حملة كلينتون أتخذت شعار  "It's The Economy Stupid," وهي عبارة ساعدته على خلق ميزة له

ثورة جينجريتش The Gingrich Revolution :
إنتخابات 1994 أظهرت توق البلاد الى المزيد من التغيير ، كان هناك رغبة أقل للحكومة وللأحزاب التي تنظم حملات انتخابية .

أستفرد الجمهوريون في الإنتخابات النصفية 1994م بالسيطرة على مجلس النواب لأول مرة منذ 40 سنة ، كما أعلن زعيم الحزب الجمهوري نيوت جينجريش "العقد مع أميركا" وهو برنامج وعد بتغيير الى الأفضل ، وتم الترويج له من خلال أكثر من 300مقابلة إذاعية والنشر في الصحف ، وكثير من الناس صوتوا لصالح العقد ، وإظهرت استطلاعات الرأي إنحدار شعبية كلينتون لعدم الوفاء بوعوده لاسيما بين أبناء الطبقة الوسطى لأنه لم ينفذ وعده بتخفيض ضريبة الطبقة الوسطى 

تمت الترجمة بواسطة المحرر (حاتم الصالحي) 
عن مقالة  بعنوان 
A Review in Political Marketing: Lessons from Recent Presidential Elections
للبروفيسور بروسل نيومان 

By Bruce L. Newman, PhD, Professor of Marketing, DePaul University

إعادة بناء صورة الرئيس "بوش" : تحليل خطاب الرئيس حول إعصار كاترينا

الغرض من الدراسة :
في 29 أغسطس 2005م ، ضرب إعصار كاترينا ولاية "نيوأورليانز" والمناطق المحيطة بها مما تسبب في إحداث وفيات وإصابات وأضرار في الممتلكات واسعة النطاق ، وأُنتُقد الرئيس "بوش" أنذاك بسبب بطء إستجابة السلطات الإتحادية الأمريكية أو بسبب عدم كفاءة إستجابتها للحدث، كما أُتهم بإعطاء المكاتب الحيوية للمقربين وعدم تعيين المهنيين المحترفين .
في 15 سبتمبر الرئيس الأمريكي "بوش" ألقى خطاب لإعادة إصلاح صورته .
في هذه الدراسة يحاول الباحثان (  William L. Benoit, Jayne R. Henson ) تحليل خطاب الرئيس بوش بإستخدام المنهج النقدي في تحليل الخطاب للتعرف على "الإستراتيجيات المستخدمة في الخطاب و كيف حاول الرئيس إصلاح صورته من خلال هذا الخطاب".


الخلفية النظرية للدراسة :
حدد  (Scott and Lyman, 1968) و (  Burke, 1970) و (Ware and Linkugel, 1973) و (Benoit (1995, 1997, 2000) ،  خمس استراتيجيات لإصلاح الصورة هي :
1-    الإنكار ( denial) : هذه الإستراتيجية ببساطة تقوم على اساس إنكار حدوث الفعل المكروه ، أو إنكار إرتكاب  المتهم للفعل المشين .
2-    التهرب من المسؤلية (evading responsibility) : يؤكد على أن الفعل المشين جاء كإستجابة  لأخطأ أرتكبت في الماضي أو أن الشخص المتهم بالحدث يبرهن أن نيته كانت حسنة في إنجاز الفعل لكن حدث شيء غير مقصود (خارج نطاق إرادته) .
3-    الحد أو التقليل من أثار الحدث المشين (reducing offensiveness) ، وهذه الإستراتيجية لها ستة متغيرات هي : تعزيز إتزان المعارضة من خلال إبراز الصفات الإيجابية أو المتسبب في الحدث، أوالتقليل من الأثار الناجمه عن الحدث، القوة الخارقة : بسبب إفتقار المتهم للمعلومات أو أن الحدث خرج عن إطار تحكمه، التمايز: وذلك بمقارنة الحدث مع أحداث أخرى غير مرغوب فيها، التفوق: يسعى لتبرير الفعل المشين بواسطة نداءات أو إستمالات لقيم أعلى  أو لنتائج أكثر أهمية ، المتهم: يهاجم المتسبب في الحدث وذلك لتقليل مصداقية مصدر الإتهامات ، تقديم المتهم تعويضات للضحية .
4-    الإجراءات التصحيحية (corrective action ) : وهي الوعود بإصلاح أو منع تكرار حدوث المشكلة. 
5-    الإعتذار .

المنهج :


استخدم الباحث المنهج النقدي ، وذلك بتحليل خطاب الرئيس بوش في كاترينا لمعرفة كيف حاول إصلاح صورته مستخدما استراتيجيات اصلاح الصورة في عملية التحليل .

ومن خلال تحليل دقيق لنصوص خطاب الرئيس بوش، أتضح أنه أستخدم ثلاث استراتيجيات من الخمس الاستراتيجيات السابقة هي : التعزيز Bolstering ، وعدم القدرة على السيطرة(defeasibility) ، وإتخاذ الإجراءات التصحيحية (corrective action ).

1- التعزيز Bolstering : تم تنظيف ميدان جاكسون من المياة والدماء وأثار الدمار للتخفيف من حدة الضرر ، كما ألقى الرئيس بوش خطابه ليلا وظهر وحيدا بخلفية الكنيسة وذكر الناس بالإيمان بالله والعزم على تحويل هذه المأسأة الى شيء ايجابي ، وظهر كما لو أنه زعيما دينيا أو مصدرا للأمل ، وأعرب الرئيس بوش في خطابه عن إهتمامه بالضحايا وأظهر التعاطف العميق مع الضحايا والناجيين منهم ، كل هذه الأشياء من شأنها تعزيز صورة الرئيس لدى الرآي العام .

2- الإجراءات التصحيحية corrective action :

 وعد الرئيس بوش بإجراء بعص التصحيحات لتخفيف المعاناة ولمواجهة مثل هذه الكوارث مستقبلا ، وبشكل عام تعهد الرئيس ببعض الإجراءات التصحيحية العاجلة منها :
-  تعهد الرئيس بتلبية الحاجات الفورية لأولئك الذي أضطروا لترك منازلهم بسبب الكارثة وطلب من الكونجرس 60 بليون دولار للإيفاء بهذا التعهد ، كما وصف الإجراءات التصحيحية التي تمت كإستعادة الطاقة الكهربائية ، وإصلاح السدود وإنقاذ الضحايا ، وجمع الجثث ، وعودة المناطق المحيطة بمكان الإعصار الى حياتها الطبيعية ، وذكر الإجراءات التي قامت بها وزارة الأمن الداخلي ، ووزارة الصحة التي ارسلت 1500طبيب مع أكثر من 50 طنا من الإمدادات الطبية   ، توفير المنازل المتنقلة والأطباء وفتح مكاتب وزارة العمل لإيجاد وظائف مؤقتة للمشردين
-   ووعد بأن الأموال الفيدرالية سوف تغطي الغالبية العظمى من تكاليف إصلاح البنية التحتية العامة في منطقة الكارثة، من الطرق والجسور والمدارس وتعهد بتقديم الإغاثة طويلة الأجل لضحايا الكارثة ، كما التزام بوش بإعادة بناء التجمعات بحيث يتم "أفضل وأقوى من ذي قبل العاصفة".مع تخفيف الضرائب، والقروض ، وأخيرا وعد  بتحسين الاستجابة للكوارث.في المستقبل ، وقال انه يدرس إجراء التغييرات الضرورية، بحيث تكون أكثر استعدادا لمواجهة أي تحد للطبيعة .
-         الشيء الوحيد الذي ياخذ على الرئيس بوش في الإجراءات التصحيحية التي اتخذها هو : استبدال رئيس للفيدرالية التي وقعت فيها الكارثة حيث كان Ron Brown الرئيس السابق للفيدرالية قد قدم استقالته قبل ثلاثة أيام من خطاب بوش وقبلها الرئيس لكنه لم يذكر للرآي العام من الرئيس الجديد الذي سيتم تعينه ربما لأنه لم يرد تذكير الناس بخطأه في تعيين الرئيس السابق مع مؤهلات مشكوك فيها



3- القوة الخارقة : Defeasibility   : وصف الرئيس الأزمة بأنها غير مسبوقة وأن الفيضانات كانت هائلة ووصف إعصار كاترينا بأنه إعصار غير عادي وأن نظام السيطرة والتحكم بالكوارث الطبيعية لم يكن مساو لقوة الإعصار وقال أن الطبيعه قوة رهيبة ، وأن تحديا بهذا الحجم يتطلب سلطة أكبر .هذا يعني أن نظام الإغاثة في حالات الكوارث كان سيقوم بأداء واجبه على نحو أفضل إذا كان كاترينا كارثة عادية ، ولذا وضح أن الإستجابة الحكومية غير الكافية للكارثة ترجع لأن الكارثة أكبر من إرادة النظام ، وكيف  يُلام الرئيس وهو يفتقر للسلطة الفيدرالية للتعامل مع الكارثة ، وذكر في نهاية خطابه أنه عندما تفشل الحكومة الفيدرالية عن الحل عندئذ سيكون هو المسؤول عن المشكلة، ومن خلال ماسبق فإن الرئيس بوش قد أسقط اللوم على القوة الخارقة   (defeasibility

ما سبق تم ترجمته بواسطة المحرر (حاتم الصالحي) عن دراسة : 

William L. Benoit, Jayne R. Henson "President Bush’s image repair discourse on Hurricane Katrina", Public Relations Review, 35 (2009) 40–46

الجمعة، 14 يوليو 2017

العلاقات اليمنية السعودية من 1962 إلى 1982 : دراسة في إطار ديناميكيات التأثير الدولي



دراسة "العلاقات اليمنية السعودية من العام 1962-حتى العام 1982م  تستحق القراءة لأسباب : 
1- الباحث أجنبي اسمه Francis Gregory Cuase وبالتالي غير متحيز لأي جهة أو عالأقل أقل تحيزا مما لو كان الباحث من اليمن أو السعودية.
2- الدراسة "رسالة دكتوراه" نوقشت في أرقى جامعة في العالم جامعة هارفارد الأمريكية Harvard University
3- الدراسة وإن كانت قديمة إلا أنها مهمة كونها تصف وتقيم " باستخدام المنهج العلمي" العلاقات اليمنية السعودية خلال حقبة تاريخية مهمة من تاريخ اليمن 1962-1982م .
الدراسة مكونة من 431 صفحة .. منشورة على قاعدة البيانات الشهيرة ProQuest المتخصصة في نشر رسائل الماجستير وأطروحات الدكتوراه .. نوقشت الرسالة عام 1987م .

تضمنت الرسالة 9 فصول
الفصل الأول : ديناميكيات التأثير
الفصل الثاني : الدولة والبناء الاجتماعي في الجمهورية العربية اليمنية
الفصل الثالث: الدولة والبناء الاجتماعي في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية
الفصل الرابع: السياسة السعودية في الحرب الأهلية اليمنية في الشمال : 1962-1967م.
الفصل الخامس: الوضع خلال الاعوام: 1967-1970م
الفصل السادس : الحرب والوحدة : 1971-1974م
الفصل السابع: التغير في الأساليب (التكتيكات): 1975-1978م.
الفصل الثامن : الحرب والوحدة : 1979-1982م
الفصل التاسع: النتائج
تناولت الدراسة العلاقات اليمنية السعودية خلال عقدين من الزمن. من العام 1962- وحتى 1982م : دراسة في إطار ديناميكيات التأثير الدولي

لتنزيل الرسالة أضغط على الرابط التالي : 

الثلاثاء، 6 أكتوبر 2015

Aspects of the use of terrorism to social networks on The Internet

مجالات استخدام الإرهاب لشبكات التواصل الاجتماعي  عبر الإنترنت 
ترجمة : حاتم الصالحي 
تنامى في الآونة الأخيرة استخدام الجماعات والتنظيمات الإرهابية للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي ، كوسيلة استراتيجية لتحقيق أهدافها ، والترويج لعملياتها وجذب متطرفين جدد ،فظهرت العديد من الصفحات على موقع الفيس بوك، والقنوات على موقع يوتيوب تروج وتنشر الأفكار والمعتقدات لهذه الجماعات إلى جانب الترويج للعمليات الإرهابية التي نفذتها هذه الجماعات ، وفي هذه النقطة نتطرق إلى جزئية محددة وهي مجالات استخدام شبكات التواصل الاجتماعي من قبل الجماعات الإرهابية ، تم ترجمتها من كتاب صادر عن منظمة الأمم المتحددة للعام 2012 ، هذه المجالات هي :   
1-    الدعاية Propaganda : أحد الاستخدامات الاساسية للإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي من قبل الجماعات الارهابية هو الدعاية من خلال اشكال متعددة منها : نشر رسائل متعددة الوسائط (نصوص وصور ومقاطع صوت وفيديو) ، تقدم شرح للتنظيم أو الجماعة وممارساتها والترويج لأنشطتها الارهابية، والترويج للعنف من خلال عرض مقاطع مصورة للجماعات الارهابية وهي تمارس العنف أو نشر ألعاب فيديو تنتجها الجماعات الارهابية تحاكي أعمالها في الواقع . وكذلك الترويج للخطاب المتطرف الذي يشجع على ممارسة أعمال العنف وتوزيعه على منصات التوصل الاجتماعي، وتختلف أنواع الدعاية باختلاف نوعية الجماهير المستهدفة ، فمثلا الدعاية الموجهة للمؤيدين الفعليين أوالمحتملين عادة ما تركز على التحريض على الإرهاب والتطرف من خلال بث رسائل تعزز الفخر والتفاني والإنجاز المتقن في تحقيق هدف الحملات الإرهابية، أما الدعاية الموجهة لضحايا الاعمال الارهابية أو للسكان فعادة ما تهدف إلى هدم وتدمير القيم الاجتماعية المناهضة للإرهاب لدى هؤلاء ، أو بث الخوف والذعر بين السكان لتضخيم حجم وقوة الجماعات الارهابية .
2-    التعاطف والتجنيد Recruitment: تستخدم المنظمات الارهابية شبكات التواصل الاجتماعي في عملية بناء العلاقات وطلب الدعم من الجماهير المتعاطفة معها، إلى جانب استخدام غرف الدردشة الخاصة عبر هذه المواقع في التواصل مع جماهير محددة يتم اختيارها وفقا لمعايير ديمغرافية أو إيديولوجية لتجنيدها في صفوف التنظيمات الارهابية ، على سبيل المثال: تقوم الجماعات الإرهابية بتصميم دعاية خاصة تعزف على وتر الظلم والتهميش يتم توجيهها لفئات المجتمع المهمشة والضعيفة ودعوتها للانضمام إلى صفوفها. 
3-    الدعم المادي Financing: تستخدم المنظمات الإرهابية الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في الحصول على الدعم المادي لتمويل الأعمال الإرهابية، وهناك عدة طرق يستخدمها الإرهابيون في جمع الأموال عبر الإنترنت، منها : الطلب المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي من الذين يتواصلون معهم مباشرة سواء كتابة أو صوتا وصورة، والتجارة الإلكترونية، واستخدام أدوات الدفع وبطاقات الائتمان عبر الإنترنت، ومن خلال المنظمات غير الهادفة للربح والتي تسعى إلى جمع الأموال والتبرعات عبر الإنترنت وشبكات التواصل وتمويل التنظيمات الإرهابية التي تعمل لصالحها  .
4-    التدريب Training: في السنوات الأخيرة استخدمت الجماعات الإرهابية الإنترنت وبخاصة شبكات التواصل الاجتماعي كمعسكر تدريب لأتباعها من خلال نشر الكتيبات ومقاطع الصوت والصورة والفيديوهات بشكل يمكن الوصول إليها بسهولة وبلغات متعددة، تناولت مواضيع متعددة مثل كيفية الانضمام للتنظيمات الإرهابية، وطرق عمل المتفجرات والأسلحة النارية، وطرق تخطيط وتنفيذ الهجمات الإرهابية.
5-    التخطيط Planning : عادة ما تستخدم التنظيمات الإرهابية الإنترنت وشبكات التواصل في عملية التخطيط للأعمال الإرهابية من خلال التواصل مع عدة أطراف في مناطق جغرافية مختلفة عبر شبكات التواصل الإجتماعي للتنسيق والإعداد لمخطط إرهابي، يساعدهم في ذلك سرية الاتصالات عبر هذه الشبكات والتي غالبا ما تكون بعيدة عن مراقبة الدول . 
6-    التنفيذ Execution : إلى جانب ما سبق يمكن للجماعات الإرهابية استخدام شبكات التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت في تنفيذ أعمال إرهابية منها على سبيل المثال : نشر تهديدات صريحة بالعنف قد تصل إلى حد التهديد باستخدام السلاح من أجل بث الذعر والخوف والقلق بين المستخدمين والسكان، ومثل هذه التهديدات تعد أعمال إرهابية حتى لو لم يتم الوفاء بها، كما تستخدم الجماعات الإرهابية هذه الشبكات عبر الإنترنت في التنسيق لتنفيذ أعمال إرهابية . 
7-    الهجمات الإلكترونيةCyber attacks  : وتشير الهجمات الإلكترونية إلى الاستغلال المتعمد للشبكات الحاسوبية كوسيلة لشن هجوم، مثل استخدام القرصنة ونشر فيروسات تضر بالبرامج ، مثل هذه الهجمات قد تستخدمها الجماعات الإرهابية للإضرار بالمصالح العامة للدول مثل استهداف مواقع وزارة الخارجية والداخلية ، واستهداف المواقع الإلكترونية للبورصة أو البنوك . 

تم ترجمة هذه المقالة بتصرف من كتاب حول استخدام الإنترنت لأغراض إرهابية صادر عن منظمة الأمم المتحدة بنيويورك "باللغة الإنجليزية".


United Nations Office On Drugs and Crime, (2012). 

حماية الأصول الرقمية للعلاقات العامة

Protecting an organization’s digital public relations assets

* ترجمة : حاتم الصالحي 
وتعرف الأصول الرقمية للعلاقات العامة بأنها : "أصول مادية أو غير مادية للمنظمة عادة ما يتم تخزينها ونشرها عن طريق شبكة الإنترنت، وتشمل كل المحتوى الإبداعي الذي ينتجه وينشره ممارسو العلاقات العامة على الإنترنت، وكذلك سجلات المنظمة ، وقواعد البيانات ، والبرمجيات الخاصة بالمنظمة  

المعلومات الرقمية العامة : هي جميع البيانات التي تصف المنظمة ومنتجاتها وخدماتها وعملياتها ولا يمكن للمنظمة أن تعتبر هذه المعلومات حصرية بالمنظمة مثل المعلومات الخاصة كبرأة الاختراع ، والأسرار التجارية، لأن مثل هذه المعلومات هي عامة أو حول سلع يتم تبادلها مرارا وتكرار دون ان تنضب .
وتقدم المعلومات العامة حول المنظمة فائدة للجمهور؛لأنها تساعده على اختيار الدخول في علاقة مع المنظمة أم لا فيما إذا أراد ذلك ، كما تفيد المنظمة في جني فوائد مماثلة في إمدادها الجمهور بالمعلومات الدقيقة والكاملة و في الوقت المناسب حيث تفضي هذه المعلومات إلى بناء علاقات المنظمة مع الجمهور.
التهديدات التي تتعرض لها الأصول الرقمية للعلاقات العامة بالمنظمات على شبكة الإنترنت :
تواجه الأصول الرقمية للعلاقات العامة التي تقوم بنشرها المنظمات على شبكة الإنترنت العديد من التحديات من قبل خمسة مصادر اساسية هم : المهاجمون Attackers  و القراصنة  Hackers  و المترصدون  Lurkers والمحتالون Rogues واللصوص Thieves  .
1-المهاجمون : هم النقاد والمعارضون للمنظمة الذين يجدون الاتصالات عبر شبكة الإنترنت طريقا مريحا للنزاعات والشكاوى، والمهاجمون غالبا ما يكونوا نشطاء عبر الانترنت، وممكن أن يكونوا أفراد لديهم شكاوي شخصية محددة بدقة ، ومع تطور الانترنت وخدماتها كالشبكة العنكبوتية العالمية والبريد الإلكتروني ومجموعات النقاش وغرف الدردشة والاتصالات اللاسلكية جعلت من السهل على المهاجمين الوصول وحشد أعداد كبيرة من الناس وبتكلفة متواضعة إذ اصبح بإمكانهم شراء خدمات على أجهزة الكمبيوتر والإنترنت للوصول إلى الجمهور في أنحاء العالم
التعامل القانوني مع المهاجمين :  من الناحية القانونية ينبغي للمنظمة أن تثبت التشهير أوالانتهاك وفقا لقانون محدد ، وتحاول المحاكم تحديد أي أضرار تكبدتها المنظمة مقابل حرية الرأي والتعبير للمهاجم .لكن ثمة مشكلة وهي أن معظم المعلومات الهجومية عبر الإنترنت مجهولة المصدر لاسيما في المعلومات المنشورة على لوحات النقاش وتعليقات المواقع الإلكترونية وغرف الدردشة وحاليا الحسابات المستعارة على مواقع الشبكات الاجتماعية والمدونات . ولحماية المنظمة ضد الهجمات : ينبغي للمنظمة متابعة ما ينشر عنها في المواقع الإلكترونية، وغرف الدردشة والمنتديات، ولوحات النقاش، وخدمات الأخبار على الشبكة، ومن خلال خدمات الرصد المتاحة على الانترنت ومحركات البحث فيمكن للمنظمة رصد انتشار الهجمات والشائعات والاستجابة بشكل مناسب .
2 -  القراصنة : هم أشخاص هواه للعمل على الكمبيوتر، ينتهكون عن عمد أنظمة الكمبيوتر التابعة للمنظمات، ويعملون على تغيير المحتوى أو تعطيل العمليات، وأصبحت اليوم عملية القرصنة مصدر قلق للمنظمات في عصر إرهاب وحرب المعلومات ، وتشمل القرصنة : سرقة الأسرار التجارية والبرمجيات والهويات الشخصية وتحويل الأموال الكترونيا وإعادة توجيه المعاملات إلى كمبيوتر آخر واقتحام أنظمة البريد الإلكتروني وإصابة الملفات وأرشيف المنظمات الإلكتروني بفيروسات مدمرة  والكتابة على الجدران"تشويه المحتوى" وتؤثر القرصنة على العلاقات العامة من خلال ثلاث طرق : * الأولى : تشويه المحتوى أو تعديله وينتج عن ذلك ارتباك المنظمة أو خسارة العمل ، الثانية : هدم علاقات المنظمة بالجمهور ، وينتج عن ذلك رفع دعوى قضائية ضد المنظمة ، الثالثة : تؤدي االقرصنة إلى تصدع سمعة المنظمة 
التعامل القانوني مع القراصنة :  لحماية المنظمة من القرصنة سنت بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية قوانين لردع القرصنة وعمليات الاحتيال وسمحت للحكومة بالتنصت لمراقبة مستخدمي الإنترنت والسماح للمسؤولين عن تنفيذ القانون باعتراض الاتصالات المقرصنة دون أمر قضائي ، وبالنسبة لممارسي العلاقات العامة ينبغي عليهم التوقع والتخطيط لمواجهة القرصنة من خلال الترتيب وأرشفة النسخ العادية للوثائق، والاحتفاظ بنسخ احتياطية، ومواجهة اضطرابات الخدمة، كما يمكن للممارسين الحد من التعرض لعمليات القرصنة من خلال تطوير خطط مفصلة للوصول إلى المعلومات الهامة منها : تثبيت أجهزة وبرامج حماية، وتمكين كلمات مرور، وإجراءات حماية أمنية للبيانات وتثقيف الموظفين والمستخدمين بإجراءات حماية بياناتهم .
3-      المترصدون : هم مستخدمون شرعييون أومرخص لهم بالعمل على المعلومات الرقمية للمنظمات، ومنهم : مصادر معلومات المنظمة، وزوار موقعها الالكتروني، والمشتركين في القوائم البريدية، ومستقبلي رسائل البريد الالكتروني المرسلة من المنظمة ومستخدمو الشبكة الداخلية لها، ويمكن أن يكونوا منافسين يستخدموا الإنترنت في الاستخبارات التسويقية وجمع البيانات حول المنظمة، وشركات البحوث المهنية ، وسماسرة المعلومات او من يجمعون المعلومات لعملائهم أو للاستفادة منها بأنفسهم . وعملية ترصد المعلومات ليس جريمة جنائية من الناحية القانونية لكن المشاكل المحتملة في هذه النقطة هي : الانتحال والتنصت والتحميل الزائد للمعلومات بطريقة غير مرخص بها واستخدامها لأغراض تجارية والتجسس من خلال برامج التجسس التي تظهر للموظف عند بحثه عن تحميل بعض البرامج المجانية وبمجرد الضغط على إيقونة تحميل يتم تثبيت برنامج التجسس على الكمبيوتر الشخصي للموظف .
 التعامل القانوني مع المترصدين : ينبغي للمنظمات ان تتبنى سياسات واضحة حول مواد الملكية، ومراجعة المحتوى بعناية ودقة قبل النشر، ومن الوسائل لردع المترصدين هي طلب المستخدم بالتسجيل أو الحصول على كلمة مرور لكن هذه الطريقة قد تثبط الكثير من الجماهير الشرعية للمنظمات والإعلاميين فالعديد من الإعلاميين يترك الدخول الى  الموقع الإلكتروني المحمي بكلمة مرور، ومن الأساليب الأخرى لمنع المترصدين استخدام التشفير والتوقيعات الرقمية وبصمات الأصابع ، ويمكن التعرف على الترصد من خلال وضع سجلات للزوار ، وحظر الزوار المشبوهين .
4-     المحتالون : هم مشغلو المواقع الإلكترونية الذين يحاولون عن عمد الاستفادة من المنظمة، على سبيل المثال : يقومون بتأسيس موقع مشابه للموقع الأصلي للمنظمة ليتم إرباك وتشويش المستخدمين ، وهناك شركات تشتري أسماء مواقع متاحة على الإنترنت وتعيد بيعها للمنظمات التي ترغب باستخدام الاسم لأغراض تجارية مشروعه .
التعامل القانوني مع المحتالين : ولحماية المنظمة ينبغي لسياسات العلاقات العامة والسياسة القانونية بالمنظمة حماية علامتها التجارية( قيمة ووزن هذه العلامة لدى الجمهور)، ومن الطرق التي يمكن استخدامها : الرصد للمواقع الإلكترونية ومجموعات الأخبار باعتبارها وسيلة هامة لاحتواء الانتهاكات على أيدي المحتالين ، وينبغي للمنظمة أن تسجل اللواحق الإضافية للموقع على سبيل المثال : com , net , org , info  ، والاخطأ الإملائية في اسم المنظمة، وملحقات النطاق الدولي لحمايتهم من استخدام وسؤ الاستخدام من قبل الآخرين، والنظر فيما إذا كانت العلامات التجارية الأخرى مسجلة في URL ام لا .
5-       اللصوص : هم مستخدمو الإنترنت الذين يسرقون المنظمات عن طريق التحميل وسرقة الملكية الفكرية ، حيث سهلت التكنولوجيا الرقمية عملية السرقة وجعلت الدول تعيد النظر في قوانينها المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، ومعظم ممارسي العلاقات العامة قلقون بشأن سرقة المحتوى ، ومن سرقات المحتوى الأكثر شيوعا ما يلي : 
·        المزورون الذين يسعون إلى تحقيق مكاسب تجارية، من خلال إعادة بيع المحتوى على الانترنت .
·        أطراف من القطاع الخاص من يحاولون إعادة نشر الصور وملفات الصوت والفيديو والتهرب من دفع المقابل المادي لأصحاب حقوق النشر والتأليف
·        مروجو المعلومات من يمررون المعلومات باعتبارها ملكا لهم لتجنب تكلفة الابتكار والخلق .
·        رعاة المواقع على شبكة الإنترنت الذين يقومون بإعادة صياغة المحتوى لأغراضهم الخاصة مستخدمين الربط والتأطير
·        شركات تجارية التي قد تأطر موقعا إلكترونيا لشخص أخر بإعلاناتها
·        شركات غير تجارية والتي قد تحبط موقعا لشركة أخرى بتعليقات هجومية .
التعامل القانوني مع اللصوص : من الناحية القانونية ثمة قوانين تعمل على حماية حقوق الملكية الفكرية وحق النشر والتوزيع والتأليف، وتتناول قضايا شائكة مثل استخدام اسماء الشركات على الإنترنت وتحديد الانتهاكات كاستخدام شعار شركة على موقع دون إذن، ومن الممكن محاكمة مشغلي المواقع اذا احتوت على روابط تعليقات تشهيرية أوغير مرغوب فيها، ويسمح القانون الامريكي للمنظمات بالحصول على التعويض السريع عن التعدي على حقوق الملكية الفكرية الخاصة بهم ..
وللحماية يجب على ممارسي العلاقات العامة الاهتمام بمنشورات عملائهم الذين لايرغبون في نشرها بواسطة اشخاص اخرين، وعندما يتم نشر المواد محفوظة الملكية الفكرية ينبغي على المنظمة أن تضع علامة بارزة تشير لحقوق النشر والملكية،  وكذلك على المنظمات مراقبة ورصد المحتوى محفوظ الحقوق والملكية المنشور على الإنترنت والعلامات التجارية لرصد التعديلات المحتملة، وعلى مزودي خدمة الإنترنت تعطيل الوصول الى المواد التي تم انتهاك حقوق ملكيتها الفكرية كوسيلة لحل النزاع .
ويمكن تقييد سؤ الاستخدام بوضع كلمات مرور أو رمز الوصول لمرة واحدة أو فرض رسوم على المحتوى المنشور . 

تم ترجمة الموضوع من بحث لـ 

Kirk Hallahan, (2004) , PP.255–268. 

الآن كتاب العلاقات العامة والاتصال التفاعلي عبر المواقع الإلكترونية والاجتماعية متوفر نسخة كاملة pdf

 للتحميل أضغط الرابط الأتي  https://drive.google.com/file/d/1gk3njxw_fuYH1T5e48wBtRbeZvDYHK_F/view?usp=sharing